ابن منظور

17

لسان العرب

كَيْسانَ : باتَ يجوز أَن يَجْرِيَ مُجْرَى نامَ ، وأَن يَجْريَ مُجْرَى كانَ ؛ قاله في كان وأَخواتها ، ما زال ، وما انْفَكَّ ، وما فَتِئَ ، وما بَرِحَ . وماءٌ بَيُّوتٌ ، باتَ فبَرَدَ ؛ قال غَسَّانُ السُّلَيْطِيُّ : كفاكَ ، فأَغْناكَ ابْنُ نَضْلَة بعدَها * عُلالَةَ بَيُّوتٍ ، من الماءِ ، قارِسِ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي : فصَبَّحَتْ حَوْضَ قَرًى بَيُّوتا قال أُراه أَراد : قَرَى حَوْضٍ بَيُّوتاً ، فقلب . والقَرَى : ما يُجْمَعُ في الحَوْض من الماء ؛ فأَنْ يكونَ بَيُّوتاً صفةً للماء خَيْرٌ من أَن يكونَ للحَوْضِ ، إِذ لا معنى لوصف الحوض به . قال الأَزهري : سمعت أَعرابيّاً يقول : اسْقِنِي من بَيُّوتِ السِّقاءِ أَي من لَبَنٍ حُلِبَ ليلاً وحُقِنَ في السِّقاء ، حتى بَرَدَ فيه ليلًا ؛ وكذلك الماء إِذا بَرَدَ في المَزادة لَيْلًا : بَيُّوتٌ . والبائِتُ : الغَابُّ ؛ يقال : خُبْزٌ بائِتٌ ، وكذلك البَيُّوتُ . والبَيُّوتُ أَيضاً : الأَمْرُ يُبَيِّتُ عليه صاحبُه ، مُهْتمّاً به ؛ قال الهذلي : وأَجْعَلُ فِقْرَتَها عُدَّةً ، * إِذا خِفْتُ بَيُّوتَ أَمْرٍ عُضالْ وهَمٌّ بَيُّوتٌ : باتَ في الصَّدْر ؛ وقال : عَلى طَرَبٍ بَيُّوتَ هَمٍّ أُقاتِلُه والمَبِيتُ : الموضعُ الذي يُبَاتُ فيه . وما لَه بِيتُ ليلةٍ ، وبِيتَةُ ليلةٍ ، بكسر الباء ، أَي ما عنده قُوتُ لَيْلة . ويقال للفقير : المُسْتَبِيتُ . وفلان لا يَسْتَبِيتُ لَيْلةً أَي ليس له بِيتُ ليلةٍ مِن القُوتِ . والبِيتةُ : حال المَبِيتِ ؛ قال طرفة : ظَلِلْتُ بِذِي الأَرْطَى ، فُوَيْقَ مُثَقَّفٍ ، * بِبِيتَةِ سُوءٍ ، هالِكاً أَو كَهالِكِ وبيتٌ : اسم موضع ؛ قال كثير عزة : بوَجْه بَنِي أَخِي أَسَدٍ قَنَوْنَا * إِلى بَيْتٍ ، إِلى بَرْكِ الغِمادِ فصل التاء المثناة تبت : هذه ترجمة لم يترجم عليها أَحدٌ مِن مُصَنِّفي الأُصول ، وذكره ابن الأَثير لمراعاته ترتيبه ، في كتابه ، وترجمنا نحن عليها لأَن الشيخ أَبا محمد بن بري ، رحمه اللَّه ، قال في ترجمة توب ، رادّاً على الجوهري لمَّا ذكر تابوت في أَثنائها ، قال : إِن الجوهري أَساء تصريفه حتى ردّه إِلى تابوت ، قال : وكان الصواب أَن يذكره في فصل تبت ، لأِن تاءه أَصلية ، ووزنه فاعول ، كما ذكرناه هناك في توب ؛ وذكره ابن سيده أَيضاً في ترجمة تَبه ، وقال : التابُوه لغة في التَّابُوتِ ، أَنصارية ؛ وقد ذكرناه نحن أَيضاً في ترجمة تبه ، ولم أَرَ في ترجمة تبت شيئاً في الأُصول ، وذكرتها أَنا هنا مراعاة لقول الشيخ أَبي محمد بن بري : كان الصواب أَن يذكر في ترجمة تبت ؛ ولما ذكره ابن الأَثير ، قال في حديث دعاء قيام الليل : اللهم اجْعَل في قَلْبِي نوراً ، وذكر سبعاً في التَّابُوتِ . التَّابُوتُ : الأَضْلاعُ وما تَحْويه كالقَلْب والكَبِد وغيرهما ، تشبيهاً بالصُّنْدُوق الذي يُحْرَزُ فيه المَتاع أَي أَنه مكتوب موضوع في الصُّنْدُوقِ . تحت : تحت : إِحْدى الجهاتِ السِّتِّ المُحيكة بالجِرْمِ ، تكون مَرَّةً ظرفاً ، ومرَّة اسماً ، وتبنى في حال